ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٥٩ - الباب الثاني في شرف آباء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كونهم خير فرق، و خير قبيلة، و خير قرون، و في طهارة نسبه، و طهارة أهل بيته، و مدح العباس و حديث جابر
أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ وَ أَصْحََابُ اَلشِّمََالِ فأنا من أصحاب اليمين، و أنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا، فذلك قوله تعالى: أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله تعالى: وَ جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ [١] فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم عند اللّه، و لا فخر، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله تعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] فأنا و أهل بيتي مطهّرون من الذنوب.
و في الشفاء هذا الحديث أيضا مذكور الى تَطْهِيراً عن الأعمش، عن عباية ابن ربعي، عن ابن عباس.
[١٠] أخرج الثعلبي عن ابن عباس قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جمع الناس في رجب لثلاث عشر ليلة خلت منه فقال لهم: إني جمعتكم لأن أخبركم، فقال: إنّ اللّه خلق الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسما... ثم ساق الحديث مثل الحديث المذكور الى آخره.
و أيضا روى هذا الحديث حذيفة بن اليمان و سلمان.
[١] الحجرات/١٣.
[٢] الأحزاب/٣٣.
[١٠] غاية المرام: ٣٨٨ باب ٩٩ حديث ١ (عن الثعلبي) .