ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٥٦ - الباب الحادي و الخمسون في بيان علوّ همة علي عليه السّلام و زهده في الدنيا
الطبري، و هو القول الذي رجّحه صاحب كتاب الاستيعاب [١] .
و أسلمت فاطمة بنت أسد، أم علي و جعفر و عقيل و أم هانئ، بعد عشر من المسلمين، فكانت الحادية عشر، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يكرمها و يدعوها أمّي، و صلّى على جنازتها، و نزل في لحدها، و اضطجع معها فيه، و قال: لم يكن أحد بعد أبي طالب أبرّ بي منها [٢] .
و ذكر أحمد بن يحيى البلاذري و علي بن الحسين الاصفهاني: أنّ قريشا أصابها قحط فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعمّه حمزة: أ لا نحمل ثقل أبي طالب في هذا المحل، فأخذ حمزة جعفرا، و أخذ محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليا، و كان سنّه ست سنين، و أحسن تربيته و برّه كالمكافأة لصنع أبي طالب به، حيث مات عبد المطلب جعله في حجره.
و هذا القول يطابق قول علي عليه السّلام: لقد عبدت اللّه قبل الأمّة سبع سنين.
و قوله: كنت أسمع الصوت و أبصر الضوء سبع سنين قبل التبليغ و الإنذار.
و ذلك لأنّه كان سنه يوم إظهار النبوة ثلاث عشرة سنة، و تسليمه الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أبيه و هو ابن ست، فقد صحّ انّه عبد اللّه قبل الناس بأجمعهم سبع سنين [٣] .
و أمّ عبد اللّه و أبي طالب و الزبير، فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، و سائر ولد عبد المطلب لأمّهات شتى [٤] (انتهى الشرح) .
[١] شرح النهج ١/٢٨-٣٠.
[٢] شرح النهج ١/١٤.
[٣] شرح النهج ١/١٥.
[٤] شرح النهج ١/١٤.