ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢٩ - الباب التاسع و الأربعون في تكلّم الشمس عليا (كرّم اللّه وجهه) و حديث البساط و حديث السطل و الماء و المنديل
سها، ثم رفع رأسه و أوجز في صلاته و سلّم، ثم أقبل علينا فنادى: يا علي أدن منّي، فما زال يتخطّى الصفوف من الصف الآخر حتى دنا.
فقال له: ما الذي خلفك عن الصف الأول؟
قال: كنت على غير وضوء فأتيت بيتي فلم أجد فيه ماء، فناديت: يا حسن و يا حسين، فلم يجبني أحد، فاذا هاتف يهتف يا أبا الحسن، فاذا رأيت أنا بسطل من ذهب فيه ماء و عليه منديل فتوضأت بالماء، و هو أطيب من المسك، فلا أدري من أتاهما و من أخذهما منّي.
فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ضمّه الى صدره و قبّل ما بين عينيه، ثم قال: إنّ السطل و الماء و المنديل من الجنّة، و الذي أتاك بالسطل بالماء جبرائيل، و الذي أتاك بالمنديل ميكائيل، و الذي نفس محمد بيده، ما زال إسرافيل قابضا بيده على ركبتي حتى لحقت بي الصلاة، و إنّ اللّه و ملائكته يحبّونك.
أيضا أخرج هذا الحديث موفق بن أحمد الخوارزمي بالاسناد عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك بلفظه.