ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٢٢ - الباب الثامن و الأربعون في إصعاد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليا على سطح الكعبة
[٢] و في المناقب: عن محمد بن حرب الهلالي قال:
قلت لمولاي جعفر الصادق: لم لم يطق علي حمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند حطّ الصنم من سطح الكعبة مع قوته و قلعه باب خيبر و رميه على الخندق، و لا يطيق حمل الباب أربعون رجلا، و إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يركب بغلة أو حمارا فيحمله فكيف لا يحمله علي؟
قال: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حينئذ يعلم ضعف علي لصباوته و لكن وضع قدمه على كتفي علي إشارة الى خلقتهما من نور واحد يحمل الجزء من النور الجزء الآخر كما قال علي: أنا من أحمد كالكفّ من اليد، و كالذراع من العضد، و كالضوء من الضوء، و إنّهما كانا نورا واحدا قبل خلق الخلق، و إنّ الملائكة لمّا رأت ذلك النور قد تلألأ قالوا: إلهنا ما هذا النور؟
قال تعالى: هذا نور من نوري لولاه لما خلقت الخلق.
ثم قال جعفر: أ ما علمت أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رفع يد علي بغدير خم حتى نظر الناس بياض ابطيه فجعله مولى المسلمين، و قد احتمل الحسن و الحسين يوم حديقة بني النجار كانا نائمين فيها و قال: نعم الراكبان و أبوهما خير منهما، و إنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي بأصحابه فأطال سجدته فيقول: إنّ ابني ركبني فكرهت أن أرفع رأسي حتى ينزل باختياره؛ فعل ذلك إظهارا لشرفهم و عظيم قدرهم عند اللّه (عزّ و جلّ) و حمل عليا على ظهره إشارة الى أنّه أبو ولده و الأئمة من صلبه كما حوّل رداءه في الاستسقاء إعلاما أنّه تحول الجدب خصبا و إعلاما أنّ ما حمله المعصوم فهو معصوم و قال: يا علي إنّ اللّه حمل ذنوب أتباعك و محبّيك عليّ ثم
[٢] علل الشرائع ١/٢٠٩. غاية المرام: ٦٥٠ باب ١٠٤ حديث ١.