ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٠٧ - الباب الخامس و الأربعون في الأحاديث الواردة على ابتلاء علي (كرّم اللّه وجهه)
[قال: ]فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا تكرهه؟
فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود، فيسألون الخير فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه، حتى يدفعوها الى رجل من أهل بيتي، فيملؤها قسطا كما ملئوها جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج.
[٦] و قال علي (كرّم اللّه وجهه) : كلّ حقد حقدته قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أظهرته فيّ و ستظهره في ولدي من بعدي، مالي و لقريش، إنّما وترتهم بأمر اللّه و أمر رسوله أ فهذا جزاء من أطاع اللّه و رسوله إن كانوا مسلمين.
و في ديوانه [١] : قال (كرّم اللّه وجهه) :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني # فلا و ربّك ما بزوا و لا ظفروا
أمّا بقيت فاني لست متخذا # أهلا و لا شيعة في الدين إذ فجروا
قد بايعوني فلم يوفوا ببيعتهم # و ماكروني في الأعداء إذ مكروا
[١] ديوان الامام علي عليه السّلام: ٥٤-٥٥ جمع و ترتيب عبد العزيز الكرم.
غ