ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٣٥١ - الباب الثامن و الثلاثون في تفسير قوله تعالى
زكى عملي و لم يضرني جهل ما جهلت.
قال: شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و الاقرار بما جاء به من عند اللّه، و حقّ في الأموال من الزكاة، و الاقرار بالولاية التي أمر اللّه بها، ولاية آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، قال اللّه (عزّ و جلّ) : أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [١] فكان علي (صلوات اللّه عليه) ، ثم صار من بعده حسن، ثم حسين، ثم من بعده علي بن الحسين، ثم من بعده محمد بن علي، و هكذا يكون الأمر، إنّ الأرض لا تصلح إلاّ بامام، و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، و أحوج ما يكون أحدكم الى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا-و أهوى بيده الى صدره-يقول حينئذ: لقد كان على أمر حسن.
[٦] و في المناقب: عن ابن معاوية قال: تلا محمد الباقر عليه السّلام: «أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فان خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه الى اللّه و الى الرسول و الى أولي الأمر منكم» [٢] : ثم قال: هكذا أنزلت، و كيف يأمر بطاعتهم و يرخص في منازعتهم و قال (عزّ و جلّ) وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلىََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [٣] فردّ أمر الناس الى أولي الأمر منهم الذين أمر الناس بطاعتهم و بالرد إليهم.
[١] النساء/٥٩.
[٦] روضة الواعظين: ١٦٠ حديث ٢١٢. غاية المرام: ٢٦٦ باب ٥٩ حديث ٦.
[٢] تأويل من قوله تعالى في سورة النساء/٥٩: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنََازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللََّهِ وَ اَلرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ ذََلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً . و هذا بيان للآية و تفصيل لما جاء فيها على فرض صحتها سندا، و لا يفهم منها القول بتحريف القرآن و العياذ باللّه.
[٣] النساء/٨٣.