ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٨٠ - الباب الثاني و العشرون
و في الليلة الثالثة أتاهم أسير فقال: أطعموني فأعطوه.
و مكثوا ثلاثة أيام و لياليها لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء القراح، فلمّا أن كان في اليوم الرابع و قد قضوا نذرهم، أخذ علي بيده اليمنى الحسن و بيده اليسرى الحسين (رضي اللّه عنهم) و أقبل نحو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هما يرتعشان كالفراخ من شدّة الجوع، فلمّا بصرهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انطلق الى ابنته فاطمة (رضي اللّه عنها) فانطلقوا إليها و هي في محرابها تصلّي و قد لصق بطنها بظهرها من شدّة الجوع و غارت عيناها، فلمّا رآها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: وا غوثاه!يا اللّه!أهل بيت محمد يموتون جوعا؟!فهبط جبرائيل عليه السّلام فأقرأه هَلْ أَتىََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً الى آخر السورة.
و هذا الخبر مذكور في تفسير البيضاوي و روح البيان و المسامرة.