ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٣٢ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
المستحفظين لأنّهم استحفظوا الاسم الأكبر و هو الكتاب الذي يعلم به كلّ شيء، و هو كان مع الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام يقول اللّه (عزّ و جلّ) : لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلَنََا بِالْبَيِّنََاتِ وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ [١] الآية.
الكتاب الاسم الأكبر، فيه كتاب آدم و شيث و إدريس و نوح و إبراهيم و شعيب و موسى عليهم السّلام، و الميزان الشرائع و الأحكام قال اللّه (عزّ و جلّ) إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولىََ. `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ [٢] و هما الاسم الأكبر، فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها الى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بعد بعثته سلّم له العقب من المستحفظين، فلمّا استكملت أيام نبوته أمره اللّه-تبارك و تعالى-:
اجعل الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة عند علي، فانّي لم أترك الأرض إلاّ و فيها عالم تعرف به طاعتي، و تعرف به ولايتي، و يكون حجّة لمن يولد بين قبض النبي الى خروج النبي الآخر، فأوصى إليه بألف كلمة، و ألف باب، يفتح كلّ كلمة ألف كلمة و ألف باب.
[١] الحديد/٢٥.
[٢] الأعلى/١٨ و ١٩.