ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٨٩ - الباب الثالث في بيان أنّ دوام الدنيا بدوام أهل بيته (صلّى اللّه عليه و عليهم) و بيان انّهم سبب لنزول المطر و النعمة و بيان فضائلهم
حامليه. اللّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجّة إمّا ظاهرا مشهورا أو [١] خائفا مغمورا [٢] ، لئلا تبطل حجج اللّه و بيناته و كم ذا؟و أين أولئك؟أولئك -و اللّه-الأقلّون عددا و الأعظمون[عند اللّه]قدرا، بهم يحفظ اللّه حججه [٣] و بيناته، حتى يودعوها نظراءهم و يزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة، و باشروا روح اليقين، و استلانوا [٤] ما استوعره [٥] المترفون، و أنسوا بما استوحش منه الجاهلون، و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء اللّه في أرضه، و الدعاة الى دينه، آه، آه، شوقا الى رؤيتهم.
يا كميل انصرف إذا شئت [٦] (انتهى نهج البلاغة) .
[٣٥] و في غرر الحكم: إنّ لـ «لا إله إلاّ اللّه» شروطا، و إني و ذريّتي من شروطها.
[٣٦] إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ عبد امتحن اللّه قلبه للايمان، و لا تعي [٧] حديثنا إلاّ صدور أمينة و أخلاق [٨] رزينة.
[١] في المصدر: «و إمّا» .
[٢] مغمورا: غمره الظلم حتى غطاه فهو لا يظهر.
[٣] في المصدر: «يحفظ اللّه بهم حججه» .
[٤] استلانوا: عدّوا الشيء لينا.
[٥] استوعره: عدّه و عرا.
[٦] في المصدر: «انصرف يا كميل إذا شئت» .
[٣٥] غرر الحكم ١/٢٢٠ حديث ١٠٣.
[٣٦] غرر الحكم ١/٢٢٧ حديث ١٧٧.
[٧] في المصدر: «يعي» .
[٨] في المصدر: «احلام» .