ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٤٦٤ - الباب الثاني و الخمسون في إيراد رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري المعتزلي الذي كان من العلماء المحقّقين و من الأعيان المتقدّمين صاحب كتاب «البيان و التبيين» رحمه اللّه
و هذا من أعجب الاتفاقات في الاسلام [١] .
و أمّا [٢] النجدة و الشجاعة [٣] : فقد علم أصحاب الأخبار و حمّال الآثار أنّهم لم يسمعوا بمثل نجدة علي بن أبي طالب و حمزة، و[لا بصبر]جعفر الطيّار (رضوان اللّه عليهم) ، و ليس في الأرض قوم أثبت جنانا في الحرب [٤] ، و لا أكثر قتيلا [٥] تحت [ظلال]السيوف، [و لا أجدر أن يقاتلوا و قد فرت الأخيار، و ذهبت الصنائع، و خام ذو البصيرة، و جاد أهل النجدة من رجالات بني هاشم، و هم كما قيل:
و خام الكمي و طاح اللواء # و لا تأكل الحرب إلاّ سمينا [٦]
و كذلك قال دغفل [٧] حين وصفهم: أنجاد أمجاد ذوو ألسنة حداد] [٨] .
[و كذلك]قال علي (كرّم اللّه وجهه) حين سئل عن بني هاشم و بني أميّة: نحن أنجد و أمجد و أجود، و هم أنكر و أمكر و أغدر.
و قال أيضا: و الذي نفس علي بن أبي طالب بيده، لألف ضربة بالسيف أهون من ميتة على الفراش في غير طاعة اللّه تعالى [٩] .
[١] بدل «و ولد كل واحد منهم-إلى-الاتفاقات في الاسلام» قال في كشف الغمة: «و لو عزونا لكتابنا هذا ترتيبهم لذكرنا رجال أولاد علي لصلبه، و ولد الحسين و علي بن الحسين و محمد بن عبد اللّه بن جعفر و محمد ابن علي بن عبد اللّه بن العباس، إلاّ انّا ذكرنا جملة من القول فيهم فاقتصرنا من الكثير على القليل.
[٢] في كشف الغمة: «فأمّا» .
[٣] لا يوجد في كشف الغمة: «الشجاعة» .
[٤] لا يوجد في كشف الغمة: «في الحرب» .
[٥] في كشف الغمة: «مقتولا» .
[٦] خام: جبن، و الكمي: الشجاع، و طاح الشيء: ذهب و فنى.
[٧] و هو دغفل بن حنظلة النسابة، أحد بني شيبان.
[٨] في الينابيع: «إلاّ بني هاشم» بدل ما بين المعقوفين الذي أثبتناه من كشف الغمة.
[٩] لا يوجد في كشف الغمة: «و قال أيضا: و الذي نفس... في غير طاعة اللّه تعالى» .