ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٨٩ - الباب الرابع و العشرون
قال: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع العرش الى ظهرك، و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك، إذ كنت وعاء لتلك الأشباح.
فقال آدم عليه السّلام: يا ربّ لو بيّنتها لي.
فقال اللّه (عزّ و جلّ) : انظر يا آدم الى ذروة العرش.
فنظر آدم عليه السّلام و واقع أنوار [١] أشباحنا من ظهر آدم عليه السّلام على ذروة العرش، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا[التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية. فرأى أشباحنا]فقال: ما هذه الأشباح يا ربّ؟
قال اللّه تعالى: يا آدم هذه الأشباح [٢] أشباح أفضل خلائقي و بريّاتي.
هذا محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أنا المحمود[الحميد]في أفعالي، شققت له اسما من اسمي.
و هذا علي و أنا العلي العظيم، شققت له اسما من اسمي.
و هذه فاطمة و أنا فاطر السموات و الأرض، فاطم اعدائي من [٣] رحمتي يوم فصل القضاء، و فاطم أوليائي ممّا [٤] يبيرهم و يشنيهم [٥] ، شققت [٦] لها اسما من اسمي. و هذا الحسن و هذا الحسين [٧] و أنا المحسن المجمل و منّي الاحسان [٨] ، شققت اسميهما من اسمي.
[١] في المصدر: «و وقع نور» .
[٢] لا يوجد في المصدر: «الأشباح» .
[٣] في المصدر: «عن» .
[٤] في المصدر: «عمّا يعرهم» .
[٥] في المصدر: «و يسيئهم» .
[٦] في المصدر: «فشققت» .
[٧] في المصدر: «و هذان الحسن و الحسين» .
[٨] لا يوجد في المصدر: «و مني الاحسان» .