ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ٢٢٣ - الباب الرابع عشر في غزارة علمه عليه السّلام
و قال الشيخ جنيد: إنّ أمير المؤمنين عليا رضي اللّه عنه لو يفرغ عن الحروب لوصل إلينا عنه من هذا العلم ما لا يقوم له القلوب، و صاحبنا في هذا الأمر الذي أشار إلى ما تضمنه القلوب و أومأ الى حقائقه بعد نبينا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي بن أبي طالب (كرّم اللّه وجهه) .
و في شرح التعرف: إنّ عليا رضي اللّه عنه رأس كلّ العرفاء باتفاق الأمّة، و له كلام ما قال أحد قبله و لا بعده، و صعد على المنبر و قال: سلوني فان ما بين جنبي علما جما هذا ما زقني النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم زقا زقا، فو الذي نفسي بيده لو أذن للتوراة و الانجيل فأخبرت بما فيهما فصدقاني على ذلك [١] .
[٤٧] و عن ابن مسعود قال: إنّ القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلاّ له ظهر و بطن و إنّ علي بن أبي طالب علم الظاهر و الباطن. (انتهى فصل الخطاب) .
[٤٨] و في المناقب: بسنده عن عامر بن واثلة قال: خطبنا علي رضي اللّه عنه على منبر الكوفة فقال:
أيّها الناس سلوني سلوني فو اللّه لا تسألوني عن آية من كتاب اللّه إلاّ حدثتكم عنها، متى نزلت، بليل أو نهار، في مقام أو مسير، في سهل أم في جبل، و في من نزلت، في مؤمن أو منافق، و ما عنى اللّه بها، أم عام أم خاص.
فقال ابن الكواء: أخبرني عن قوله تعالى: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ ؟
فقال: أولئك نحن و أتباعنا، و في يوم القيامة غرا محجلين رواء مرويين
[١] فرائد السمطين ١/٣٥٥ حديث ٢٨١.
[٤٧] فرائد السمطين ١/٣٤١ حديث ٢٦٣.
[٤٨] غاية المرام: ٥٢٥ باب ٣٦ حديث ٣.