ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٩٧ - الباب الثاني عشر في سبق إسلام علي (كرّم اللّه وجهه)
كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأقبل علي فقال: قد أتاكم أخي. ثم التفت الى الكعبة فمسّها بيده.
ثم قال: و الذي نفسي بيده إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة.
ثم قال: إنّه أوّلكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد اللّه و أقومكم بأمر اللّه، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند اللّه مزية.
قال: فنزلت إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ [١] .
قال: فكان الصحابة إذا قيل: علي قالوا: قد جاء خير البرية.
[٢٨] و في المناقب: بالاسناد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري (رضي اللّه عنهما) قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ اللّه-تبارك و تعالى-اصطفاني و اختارني و جعلني رسولا و أنزل عليّ سيد الكتب. فقلت: إلهي و سيدي إنّك أرسلت موسى الى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا يشدّ به عضده و يصدق به قوله، و إنّي أسألك يا سيدي و إلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشدّ به عضدي، فاجعل لي عليا وزيرا و أخا، و اجعل الشجاعة في قلبه و ألبسه الهيبة على عدوّه، و هو أول من آمن بي و صدّقني، و أول من وحّد اللّه معي، و إنّي سألت ذلك ربّي (عزّ و جلّ) فأعطانيه، فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة، و الموت في طاعته شهادة، و اسمه في التوراة مقرون الى اسمي، و زوجته الصديقة الكبرى ابنتي، و ابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، و هو و هما الأئمة من بعدهم حجج اللّه على خلقه بعد النبيين، و هم أبواب العلم في أمتي، من تبعهم نجا من
[١] البيّنة/٧.
[٢٨] أمالي الصدوق: ٢٨ حديث ٥.