منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٦ - الاول في نوادر أخبار ملك سليمان بن داود
من النّاس.
فلما حاول بخت نصر صعود الكرسي بعد سليمان حين غلب على بني إسرائيل لم يعرف كيف كان يصعد سليمان، فرفع الأسد ذراعيه فضرب ساقه فقدّها فوقع مغشيّا عليه فما جسر أحد بعده أن يصعد ذلك الكرسي.
قال الحسن و لم يكن يومئذ التصاوير محرمة و هى محظورة في شريعة نبيّنا ٦، فانه قال: لعن اللّه المصوّرين، و يجوز أن يكره ذلك في زمن دون زمن، و قد بيّن اللّه سبحانه أنّ المسيح ٧ كان يصوّر بأمر اللّه من الطين كهيئة الطّير و قال ابن عبّاس كانوا يعملون صور الأنبياء و العبّاد في المساجد ليقتدى بهم.
و روى عن الصّادق ٧ انه قال: و اللّه ما هى تماثيل النساء و الرجال و لكنها الشجر و ما أشبهه.
وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ أى صحاف كالحياض الّتي يجبى فيها الماء أى يجمع و كان سليمان ٧ يصلح طعام جيشه في مثل هذه الجفان، فانه لم يمكنه أن يطعمهم في مثل قصاع الناس لكثرتهم، و قيل: انه كان يجمع على كلّ جفنة ألف رجل يأكلون من بين يديه.
وَ قُدُورٍ راسِياتٍ أى ثابتات لا يزلن عن أمكنتهنّ لعظمهنّ، عن قتادة و كانت باليمن و قيل كانت عظيمة كالجبال يحملونها مع أنفسهم و كان سليمان ٧ يطعم جنده.
و فى البحار عن صاحب الكامل قال: لما توفّى داود ملك بعده ابنه سليمان ٧ على بني إسرائيل و كان عمره ثلاث عشر سنة، و أتاه مع الملك النبوّة و سخّر له الجنّ و الانس و الشياطين و الطير و الريح، فكان إذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير و قام الانس و الجنّ متى يجلس فيه، قيل: أنه سخر له الريح و الجنّ و الشياطين و الطير و غير ذلك بعد أن زال ملكه و أعاده اللّه إليه و كان أبيض جسيما كثير الشعر يلبس البياض، و كان يأكل من كسبه، و كان كثير الغزو، و كان إذا أراد الغزو أمر فعمل بساط من خشب يسع عسكره فيركبون عليه هم و دوابهم «ج ٢١»