منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٧ - الاول في نوادر أخبار ملك سليمان بن داود
و ما يحتاجون إليه، ثمّ أمر الريح فسار في غدوته مسيرة شهر و في روحته كذلك، و كان له ثلاثمأة زوجة و سبعمائة سرية و أعطاه اللّه أخيرا أنه لا يتكلّم أحد بشيء إلّا حملته الريح فيعلم ما يقول.
و فيه من كتاب قصص الأنبياء بالاسناد عن أبي حمزة عن الأصبغ بن نباته قال:
خرج سليمان بن داود من بيت المقدّس مع ثلاثمائة ألف كرسى عن يمينه عليها الانس و ثلاثمأة ألف كرسى عن يساره عليها الجنّ، و أمر الطير فأظلّتهم و أمّا الريح فحملتهم حتّى وردت بهم المداين، ثمّ رجع و بات في اصطخر، ثمّ غدا فانتهى إلى جزيرة بركاوان، ثمّ أمر الريح فخفضتهم حتّى كادت أقدامهم يصيبها الماء، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا أعظم من هذا؟ فنادى ملك: لثواب تسبيحة واحدة أعظم مما رأيتم.
و فيه منه عن الثمالي عن أبي جعفر ٧ قال: كان ملك سليمان ما بين الشامات إلى بلاد اصطخر.
و فيه عن الطبرسي قال: قال محمّد بن كعب بلغنا أنّ سليمان بن داود ٧ كان عسكره مأئة فرسخ خمسة و عشرون للانس و خمسة و عشرون للجنّ و خمسة و عشرون للوحش و خمسة و عشرون للطير و كان له ألف بيت من القوارير على الخشب فيها ثلاثمأة مهيرة و سبعمائة سرية فيأمر الريح العاصف فترفعه و يأمر الرّخاء فتسير به، فأوحى اللّه إليه و هو يسير بين السماء و الأرض أنى قد زدت في ملكك انّه لا يتكلّم أحد من الخلايق بشيء إلّا جائت الريح فأخبرتك.
و قال مقاتل: نسجت الشياطين لسليمان بساطا فرسخ في فرسخ ذهبا في ابريسم و كان يوضع فيه منبر من ذهب في وسط البساط فيقعد عليه و حوله ثلاثة آلاف كرسي من ذهب و فضة، فيقعد الأنبياء على كراسي الذهب، و العلماء على كراسيّ الفضّة و حولهم الناس و حول الناس الجنّ و الشياطين و تظلّها الطّير بأجنحتها حتّى لا تقع عليهم الشمس، و ترفع ريح الصبا البساط مسيرة شهر من الصباح إلى الرواح، و من الرواح إلى الصباح.