منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢١ - المعنى
موسى) ٧ في شاطىء الوادي الأيمن في البقعة المباركة (تكليما) أتى به تأكيدا و دفعا لتوهم السامع التجوّز في كلامه سبحانه، و قد عرفت تحقيق معنى كلامه و كونه متكلّما في شرح المختار المأة و الثّامن و السبعين.
و قوله (و أراه من آياته عظيما) يحتمل أن يراد بها الايات التسع المشار إليها في قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ، قال الصادق ٧: هى الجراد و القمّل و الضفادع و الدّم و الطوفان و البحر و الحجر و العصا و يده، رواه في الصّافي من الخصال عنه ٧ و من العياشي عن الباقر ٧ مثله.
و فيه من قرب الاسناد عن الكاظم ٧ و قد سأله نفر من اليهود عنها فقال:
العصا و إخراجه يده من جيبه بيضاء و الجراد و القمّل و الضفادع و الدّم و رفع الطور و المنّ و السلوى آية واحدة و فلق البحر قالوا: صدقت و أن يراد بها الايات الّتي ظهرت عند التكليم من سماع الصوت من الجهات السّت و من رؤيته نارا بيضاء تتقد من شجرة خضراء لا خضروية الشجر تطفى النار و لا النار توقد الشجرة.
قال الباقر ٧ فأقبل نحو النّار يقتبس فاذا شجرة و نار تلتهب عليها فلما ذهب نحو النّار يقتبس منها أهوت إليه ففزع و عدا و رجعت النار إلى الشجرة فالتفت إليها و قد رجعت إلى الشجرة، فرجع الثانية ليقتبس فأهوت إليه فعدا و تركها ثمّ التفت و قد رجعت إلى الشجرة، فرجع إليها الثالثة فأهوت إليه فعدا و لم يعقّب أى لم يرجع فناداه اللّه عزّ و جلّ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قال موسى: فما الدّليل على ذلك؟ قال عزّ و جلّ: ما في يمينك يا موسى قال: هى عصاى قال: ألقها يا موسى فألقيها فاذا هى حيّة تسعى، ففزع منها و عدا فناداه اللّه عزّ و جلّ خذها و لا تخف انّك من الامنين، هذا.
و يؤيّد الاحتمال الثاني أى كون المراد من الايات الايات الظاهرة عند التكلّم قوله ٧ (بلا جوارح و لا أدوات و لا نطق و لا لهوات) إذ الظاهر تعلّقه بالتكليم و على