منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٢ - المعنى
جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبيّ ٦ و الأعرابي فقال خزيمة إنّي أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النّبيّ ٦ على خزيمة فقال: بم تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول اللّه فجعل النبيّ ٦ شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين و سمّاه ذو الشهادتين و روى هذه القصّة في الكافي بنحو آخر عن عليّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال: كان البلاط حيث يصلّى على الجنائز سوقا على عهد رسول اللّه ٦ يسمّى البطحاء يباع فيها الحليب و السّمن و الأقط و أنّ أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول اللّه ٦، ثمّ دخل ليأتيه بالثمن فقام ناس من المنافقين فقالوا: بكم بعت فرسك؟ قال: بكذا و كذا، قالوا: بئس ما بعت، فرسك خير من ذلك و أنّ رسول اللّه ٦ خرج إليه بالثمن وافيا طيّبا، فقال الأعرابي: ما بعتك و اللّه، فقال رسول اللّه ٦: سبحان اللّه بلى و اللّه لقد بعتني، و ارتفعت الأصوات فقال الناس: رسول اللّه ٦ يقاول الأعرابي، فاجتمع ناس كثير فقال أبو عبد اللّه[١] و مع النبيّ ٦ إذ أقبل خزيمة بن ثابت الأنصاري ففرج الناس بيده حتّى انتهى إلى النبيّ ٦ فقال: اشهد يا رسول اللّه لقد اشتريته منه، فقال الأعرابي: أتشهد و لم تحضرنا، و قال له النبىّ ٦: أشهدتنا؟ فقال له: لا يا رسول اللّه و لكنّى علمت أنّك قد اشتريت أ فاصدّقك بما جئت به من عند اللّه و لا اصدّقك على هذا الأعرابي الخبيث؟! قال: فعجب له رسول اللّه ٦ فقال له: يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين.
(و أين نظراؤهم) و أشباههم (من إخوانهم الّذين تعاقدوا) و تعاهدوا (على المنيّة) و جدّوا فى المقاتلة حتّى قتلوا بصفّين كابن بديل و هاشم بن عتبة و غيرهما ممّن تقدّم ذكره في تذييل المختار الخامس و الستّين (و أبرد برءوسهم إلى الفجرة) أى ارسلت رؤوسهم مع البريد للبشارة بها إلى الفسقة الطغام من أمراء الشام.
[١] هكذا في نسخة الكافي و الظاهر انه وقع فيه تحريف و سقط لا بدّ من الرجوع الى نسخة صحيحة إن ساعدنا التوفيق إنشاء اللّه تعالى« منه ره».
أقول: فى الكافى المطبوع أخيرا ص ٤٠٠ و ٤٠١ ج ٧ الحديث هكذا: فقال أبو عبد اللّه( ع) و مع النبي« ص» أصحابه« إلخ» و زاد في أوله: عن يونس، بعد قوله: عن محمد بن عيسى، و ذكر في آخره: و قال، بدل قوله: فقال له. و فى الوافى قال: كا على عن العبيدى عن يونس عن ابن وهب، ثمّ ذكر الحديث.« المصحّح»