منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٤ - المعنى
روى في البحار من تفسير عليّ بن إبراهيم قال في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ٧ في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ هؤلاء أهل البدع و الشبهات و الشهوات يسوّد اللّه وجوههم ثمّ يلقونه.
و فيه من ثواب الأعمال عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من مشى إلى صاحب بدعة فوقّره فقد مشي في هدم الاسلام.
(دعوا للجهاد فأجابوا) و نهضوا إليه (و وثقوا) أى اطمأنوا و اتّكلوا (بالقائد) أراد به نفسه الشريف لكونه قائدا لهم إلى سبيل الحقّ (فاتّبعوه).
(ثمّ) إنّه ٧ لما رغّب المخاطبين و رهّب و وعظهم و ذكّر و بشّرهم و أنذر و توجّع من مفارقة أصحابه و تحسّر تخلّص إلى أصل غرضه.
و (نادى بأعلا صوته: الجهاد الجهاد عباد اللّه) أى اسرعوا إليه و انهضوا به (ألا و اني معسكر في يومي هذا) أى جامع للعساكر في المعسكر (فمن أراد الرواح إلى اللّه) أى الذهاب إلى الفوز برضوانه أو إلى لقائه تعالى بالشهادة (فليخرج) (قال نوف: و عقد للحسين ٧) راية (في عشرة آلاف و لقيس بن سعد) ابن عبادة (في عشرة آلاف) و كان سعد أبو قيس رئيس الخزرج و لم يبايع أبا بكر و مات على عدم البيعة و المشهور أنّهم قتلوه لذلك و أحالوا قتله على الجنّ و افتروا شعرا من لسان الجنّ كما مرّ في المقدّمة الثالثة من مقدّمات الخطبة الثالثة و في التنبيه الأوّل من شرح المختار السابع و الستّين.
و قال الشّارح المعتزلي: سعد هو الّذي حاول إقامته في الخلافة بعد رسول اللّه ٦ و لم يبايع أبا بكر حين بويع و خرج إلى حوران فمات بها، قيل قتلته الجنّ لأنه بال قائما في الصحراء ليلا و رووا بيتي شعر قيل إنهما سمعا ليلة قتله و لم ير قائلهما
|
نحن قتلنا سيّد الخزرج سعد بن عبادة |
و رميناه بسهمين فلم يخط فؤاده |
|
و يقول قوم: إنّ أمير الشام يومئذ كمن له من رماه ليلا و هو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعته، و قد قال بعض المتأخّرين: