حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - الثاني اعتبار كون الملك طلقا في العوضين
[الثاني] اعتبار كون الملك طلقا في العوضين
قوله (قدّس سرّه): و المراد بالطلق تمام السلطنة على الملك. إلى آخره.
إن من الواضح أن وصف الطلق من أوصاف المال المملوك، لا من أوصاف المالك و لا الملكية، و لذا جعلوه من شروط العوضين، فلا وجه لتفسيره بتمام السلطنة على الملك تارة، و بأن يكون المالك مطلق العنان أخرى، الذي يرجع إلى جعله وصفا للملكية في الأول، و وصفا للمالك في الثاني، بل المراد به حسب ظاهر كلمة الطلق و اشتقاقها، و حسب ظاهر كلمات القوم، كون المال مطلق العنان، بمعنى عدم تعلق لغير المالك فيه، مثل: حق الجناية، و حق الرهانة، فلا مانع إذا من جعله شرطا مستقلا، و يتفرع عليه ما ذكر من الفروع، مثل: عدم صحة بيع الوقف، و أم الولد، و ما تعلق به حق الرهن، و الجناية.
أما اعتبار هذا الشرط فمن القضايا التي قياساتها معها، لأنه إذا تعلق للغير حق مراعى عند الشارع في مال، فلا بد [١] لا يصح للمالك التصرف به كيف يشاء على وجه ينافي حق صاحب الحق، كالبيع و نحوه رعاية للحق الثابت، و إلا لما كان ذلك الحق مراعى و معتبرا شرعا، و لهذا يظن أن هذا الشرط منتزعا، و ليس شرطا مستقلا.
[١] كذا.