حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - الثاني اعتبار كون الملك طلقا في العوضين
و أما ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من إرجاع هذا الشرط إلى اشتراط أن يكون متعلق البيع مما يصح للمالك بيعه مستقلا، و هذا لا محصل له، لأن هذا عبارة أخرى عن أنه يشترط في المبيع صحة بيعه، و هذا من رد الصدر على العجز.
ففيه: أن كل شرط يرجع بالأخرة إلى اشتراط صحة المشروط، من باب رجوع الملزوم إلى لازمه، فإن لازم كل شرط في البيع أنه يصح للمالك بيعه معه، على أن اعتبار الطلقية ليس مختصا بخصوص التصرف بالبيع، بل كان تصرف في المال من شأنه منافاة حق الغير في المال، لا يجوز ما لم يكن المال طلقا سالما من حق لغير المالك يمنع من التصرف، مثل التصرف بالهبة، و الإجارة، و الصلح عليه، و الرهن، و نحو ذلك.
قوله (قدّس سرّه):- أي قول صاحب المقابيس في تعداد الحقوق المانعة-: و تعارض السبب المملك و المزيل للملك. إلى آخره.
بأن كان الأب حربيا أيضا، فقهره ابنه الحربي على استرقاقه و بيعه فيملكه بالقهر، و إذا ملكه انعتق عليه، لأنه أبوه، فيتعارض السبب المملك و المزيل للملك و هذا يمنع من صحة بيعه، بل من استرقاقه.