الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٧٢ - من هو الصادق؟
و ابن خلكان [١] يقول: «أحد الأئمة الاثنى عشر على مذهب الاماميّة، و كان من سادات أهل البيت، و لقّب بالصادق لصدقه في مقالته، و فضله أشهر من أن يذكر». و قال: «و كان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي الطرطوسي [٢] قد الّف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمّن رسائل جعفر الصادق و هي خمسمائة رسالة، و قال: و دفن بالبقيع في قبر فيه أبوه محمّد الباقر، و جدّه زين العابدين، و عمّ جدّه الحسن بن علي :، فللّه درّه من قبر ما أكرمه و أشرفه».
و الشبلنجي [٣] في نور الأبصار ص ١٣١ يقول: «و مناقبه كثيرة تكاد تفوت حدّ الحاسب، و يحار في أنواعها فهم اليقظ الكاتب» و قال: و في حياة الحيوان الكبرى فائدة قال ابن قتيبة في كتاب أدب الكاتب: و كتاب الجفر كتبه الامام جعفر الصادق ابن محمّد الباقر، فيه كلّ ما يحتاجون الى علمه الى يوم القيامة، و الى هذا الجفر أشار أبو العلاء بقوله:
لقد عجبوا لآل البيت لما--أتاهم علمهم في جلد جفر
فمرآة المنجم و هي صغرى* * * تريه كلّ عامرة و قفر
و قال محمّد الصبّان [٤] في كتابه إسعاف الراغبين المطبوع على هامش نور
[١] أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان ولد بمدينة اربل قرب الموصل و انتقل إلى الموصل و سافر إلى حلب و دخل الديار المصرية و ناب في القضاء عن السخاوي، ثم ولّي القضاء بالشام عشر سنين و توفي بدمشق عام ٦٨١، ترجم له في طبقات الشافعيّة: ٥/ ١٤، و في فوات الوفيّات: ١/ ٥٥، و السيوطي في حسن المحاضرة: ١/ ٢٦٧، و معجم المطبوعات: ١/ ٩٨ و غيرها.
[٢] سوف نشير في حياته العلميّة إلى علم الصادق ٧ بالكيمياء و أخذ جابر عنه و شيء من حياة جابر.
[٣] مؤمن بن حسن مؤمن المصري. و شبلنج قرية من قرى مصر، اشتغل في طلب العلوم في الجامع الأزهر ولد في نيف و ١٢٥٠ و لم تذكر وفاته.
[٤] محمّد بن علي الصبّان الشافعي الحنفي ولد بمصر، ترجم له في معجم المطبوعات: ٢/ ١١٩٤.