الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥٧ - الإماميّة
و أمّا اعتقادهم في نبيّنا محمّد ٦ فهو أنّه معصوم من الخطأ و الزلل و النسيان و الغفلة و الذنوب الكبائر و الصغائر، و أنّه ما ارتكب شيئا منها قبل النبوّة و لا بعدها، و أنه مرسل إلى العالم كلّه و هكذا اعتقادهم في الرسل و الأنبياء من جهة العصمة.
و يرون أن الامامة من الاصول و يجب إثباتها بالأدلّة العقليّة عدا النصوص النقليّة، و من البراهين العقليّة قاعدة اللطف.
و أمّا المعاد فيعتقدون فيه أن اللّه جلّ اسمه يعيد الناس للحساب بتلك الأجسام التي كانت في الدنيا، و هي التي تنعّم في الجنان، أو تعذّب في النيران.
و أمّا أفعال العباد فيعتقدون أنها أمر بين أمرين لا جبر و لا تفويض أي أنّ اللّه تعالى لم يجبر الخلق على أفعالهم حتى يكون قد ظلمهم في عقابهم على المعاصي، بل لهم القدرة و الاختيار فيما يفعلون، و لا فوّض اللّه إليهم خلق أفعالهم حتى يكون قد خرج من سلطان قدرته على عباده، بل له الحكم و الأمر و هو قادر على كلّ شيء و محيط بالعباد.
و ربّما يهيّىء اللّه تعالى للعبد أسباب الطاعة و الهداية، كما يصدّ عنه أسباب العصيان و الضلالة، لطفا منه بعبده، و هذا ما نسمّيه بالتوفيق.
و هذا بعض ما تعتقده الاماميّة في الوجود و الوحدانيّة، و الصفات، و في النبوّة و الامامة و المعاد، و في أفعال العباد.
و ذكرنا لذلك كان استطرادا على سبيل الايجاز، و استيفاء الكلام على هذه المعتقدات في كتب الكلام و الاعتقاد.
و الإماميّة اليوم هم السواد الأعظم من الشيعة في جميع الأقطار الاسلاميّة و كتبهم في العلوم كافّة من أوّل يوم ابتدأ فيه التأليف حتّى اليوم مبثوثة بين