الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥٦ - الإماميّة
اثنى عشر [١] و انهم من ولد عليّ و فاطمة ٨، و تسميتهم بأسمائهم واحدا بعد آخر. [٢]
هذا فضلا عن الاستدلال على الامامة باللطف، و انحصارها فيهم لو كان ثمّة إمام تجب إمامته و طاعته و معرفته.
و الاماميّة ترجع إلى هؤلاء الأئمّة في أحكام الدين، فما ثبت عن النبيّ أو عنهم أخذوا به، و ما اختلفت فيه الأخبار أعملوا فيه قواعد التعادل و التراجيح، حسبما هو مقرّر عندهم في أصول الفقه.
و عندهم من الأدلّة على الأحكام غير الكتاب و السنّة الاجماع و حكم العقل القطعي، و عند فقدان الأدلّة الأربعة يرجعون إلى الأصول العملية، حسبما تقتضيه المقامات و هي قواعد فقهيّة عامّة تثبت بالأدلّة.
و يرون أن الأحاديث المرويّة عنهم من السنّة، لأنهم حملة علم النبيّ ٦ و حفّاظ شريعته، فما عندهم فهو عن الرسول ٦ لا عن اجتهاد و رأي منهم، و السنّة أحد الأدلّة الأربعة في استنباط الأحكام الفرعيّة، و الأدلّة الأربعة كما أشرنا إليها: الكتاب، و السنّة، و الإجماع، و العقل، و البيان عن حجّيّتها و كيفيّة الرجوع إليها مذكور في كتب أصول الفقه.
و أمّا اعتقادهم في اللّه تعالى شأنه، فهو أنّه سبحانه شيء لا كالأشياء ليس بجسم و لا صورة، و لا تقع عليه الرؤية في الدنيا و لا الآخرة، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، و أن صفاته عين ذاته، و أنّه تعالى عادل لا يظلم أحدا من عبادة لقبح الظلم بحكم العقل، و أنّه خلق الأشياء لا من شيء.
[١] مسلم من صحيح جابر، و مسند أحمد: ٥/ ٨٩ و ٢/ ٢٩ و ١٢٨، و الصواعق: الفصل الثالث من الباب الأول، و السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ٥، إلى غيرهم.
[٢] ينابيع المودّة: ص ٤٢٧ و ٤٣٠ و ٤٤٢، و كفاية الأثر، و المقتضب و الكنز و غيرها.