الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٥٤ - الإماميّة
أحرقت [١].
الإماميّة:
و من فرق الشيعة (الإماميّة) و يعرفون بالجعفريّة نسبة إلى جعفر بن محمّد ٨، لأنه المذهب الذي ينسبون إليه، و سيأتي أنه كيف صار مذهبا دون سائر الأئمة و كلّهم مذهب في الأحكام.
و الإماميّة هم الذين يرون الامامة في الاثنى عشر: علي، و الحسن و الحسين، و علي بن الحسين، و محمّد بن علي، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و علي ابن موسى، و محمّد بن علي، و علي بن محمّد، و الحسن بن علي، و ابنه المهدي المغيب الذي يترقّبون ظهوره كلّ حين (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
و يعتقدون أن إمامتهم بالنصّ الصريح الجلي من النبي ٦ عن اللّه عزّ شأنه، و أن رسول اللّه ٦ نصّ على خلافة علي أمير المؤمنين و إمامته كما نصّ على اخوّته و وصايته، و كان النصّ منه في مواطن عديدة، منها يوم الغدير، كما أنه ٦ أخبر بأسماء الخلفاء و الأئمة الذين هم بعد أمير المؤمنين ٧ واحدا بعد آخر، على نحو ما ذكرناه من أسمائهم، و أكّدوا ذلك النصّ من بعضهم على بعض، فنصّ علي على الحسن، و الحسن على الحسين، و الحسين على ابنه علي، و هكذا الأب على ابنه إلى أن انتهت إلى ابن الحسن المنتظر، كما أنهم يعتقدون حياته و وجوده بعد ولادته عام ٢٥٥، ليلة النصف من شعبان، و أنه تغيب فرقا من فراعنة عصره، و أنه هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا. [٢]
[١] فرق الشيعة: ص ٦٩.
[٢] ذكر كثير من أهل السنّة الامام المهدي و أنه ابن الحسن العسكري و اعترفوا بوجوده و أنه الموعود