الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٤٧ - الزيديّة
للناس، فقال الصادق ٧: شبّه أمره على أوليائه أو على أعدائه؟ قال:
بل على أعدائه، فقال ٧: أ تزعم أن أبا جعفر محمّد بن علي ٨ عدوّ عمّه محمّد بن الحنفيّة؟ فقال: لا، ثمّ قال الصادق ٧: يا حيّان إنكم صدفتم [١] عن آيات اللّه و قد قال تبارك و تعالى «سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون» [٢].
و قال بريد العجلي [٣]: دخلت على الصادق ٧ فقال لي: لو سبقت قليلا لأدركت حيّان السرّاج، و اشار إلى موضع في البيت، فقال: كان هاهنا جالسا، فذكر محمّد بن الحنفيّة و ذكر حياته، و جعل يطريه و يقرضه، فقلت له:
يا حيّان أ ليس تزعم و يزعمون، و تروي و يروون: لم يكن في بني إسرائيل شيء إلّا و هو في هذه الأمّة مثله؟ قال: بلى، فقلت: هل رأينا و رأيتم، و سمعنا و سمعتم بعالم مات. على أعين الناس، فنكحت نساؤه و قسّمت أمواله، و هو حيّ لا يموت؟ فقام و لم يردّ عليّ شيئا [٤].
و الكيسانيّة من الفرق البائدة، و لا نعرف اليوم قوما ينتسبون إليها.
الزيديّة:
و من الفرق التي تنسب إلى التشيّع (الزيديّة) نسبة إلى زيد بن علي بن الحسين ٨، لأنهم قالوا بإمامته.
[١] أعرضتم.
[٢] إكمال الدين للصدوق طاب ثراه ص ٢٢، و رجال الكشي ص ٢٠٣، و الآية في سورة الأنعام:
١٥٧.
[٣] من أصحاب الصادق و مشاهير ثقاتهم.
[٤] رجال الكشى في ترجمة حيّان ص ٢٠٢.