الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٦٠ - إعلامه عن الحوادث
حجرها مهد قد مهدته، و أن ثديها وعاء قد شربته، فلا تغلظ لها [١].
و دخل عليه رجل فقال له الصادق ٧: تب الى اللّه ممّا صنعت البارحة، و كان الرجل نازلا بالمدينة في دار و فيها وصيفة أعجبته، فلمّا انصرف ليلا ممسيا و استفتح الباب و فتحت له مدّ يده الى ثديها و قبض عليه [٢].
و قدم رجل من أهل الكوفة على أهل خراسان يدعوهم الى ولاية الصادق ٧، فاختلفوا في الأمر، فبين مطيع مجيب، و بين جاحد منكر، و بين متورّع واقف، فأرسلوا من كلّ فرقة رجلا الى الصادق ٧ لاستيضاح الحال، و لمّا كانوا في بعض الطريق خلا واحد منهم بجارية كانت مع بعض القوم، و عند ما وصلوا الى الصادق ٧ عرفوه بالذي أقدمهم، فقال للمتكلّم و كان الذي وقع على الجارية: من أيّ الفرق الثلاث أنت؟ قال: من الفرقة التي ورعت، قال ٧: فأين كان ورعك يوم كذا و كذا مع الجارية؟ فسكت الرجل [٣].
و هذه لعمر الحقّ اكبر دلالة على الامامة لو كان القوم طالبين للحقّ و للدلالة على الامامة.
و كان عبد اللّه النجاشي [٤] زيديّا منقطعا الى عبد اللّه بن الحسن فدخل يوما
[١] بصائر الدرجات: ٥/ ٢٦٣.
[٢] بصائر الدرجات: ٥/ ٢٦٢.
[٣] المناقب، و بصائر الدرجات: ٥/ ٢٦٥: و هو لمحمّد بن الحسن الصفّار القمّي أبي جعفر الأعرج، و كان وجها في القمّيين ثقة عظيم القدر، قليل السقط في الرواية، و له كتب كثيرة جليلة، توفى عام ٢٩٠ و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الحسن العسكري ٧، و كتابه بصائر الدرجات جليل كبير النفع.
[٤] أبو بجير الأسدي و كان واليا على الأهواز و بعد أن رجع الى القول بإمامة الصادق صار يراسله و يسأله عن أشياء من وظيفته و للامام كتاب كبير أرسله إليه جواب سؤال منه ذكر فيه ما يجب عليه من