الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢٥٩ - إعلامه عن الحوادث
و أخبر أيضا إسحاق بن عمّار الصيرفي الثقة الجليل بأنه سيموت في شهر ربيع، و ذلك أن إسحاق قال للصادق ٧ يوما: إن لنا أموالا و نحن نعامل الناس، و أخاف إن حدث أن تفرّق أموالنا، فقال ٧: اجمع أموالك في شهر ربيع، فمات إسحاق في شهر ربيع [١].
و أخبر عن قتل مولاه المعلّى بن خنيس، الذي قتله داود بن علي قبل أن يقتله بسنة و أخبر بجميع ما يجري عليه [٢].
و سأل أبا بصير عن أبي حمزة الثمالي فقال: خلفته صالحا، قال ٧: إذا رجعت إليه فاقرأه السلام و اعلمه أنه يموت كذا من شهر كذا، قال أبو بصير:
فرجعت، فما لبث أبو حمزة أن مات في تلك الساعة من ذلك اليوم [٣].
و لمّا بلغه خبر قتل زيد و صلبه و هرب ابنه يحيى الى خراسان و اجتماع الناس عليه، قال ٧: إنه يقتل كما قتل أبوه و يصلب كما صلب أبوه، فقتل بالجوزجان و صلب [٤].
هذا بعض إعلامه عن حوادث لم تقع فوقعت كما أعلم، و أمّا إعلامه عن حوادث وقعت فما أوفرها، و هاك شيئا منها:
وقع شجار بين مهزم بن أبي بريدة الأسدي الكوفي- و هو من رواة الامام ٧- و بين امّه، و قد جاء بها حاجّا، و كان كلامه معها في المدينة و قد أغلظ لها فيه، فلمّا أصبح و دخل على الصادق ٧ ابتدأه قائلا: يا مهزم مالك و للوالدة أغلظت لها البارحة، أو ما علمت أن بطنها منزل سكنته، و أن
[١] مناقب ابن شهر اشوب: ٣/ ٣٦٨، و أعلام الورى: ص ٢٧٠.
[٢] الكشي، في أحوال المعلّى: ص ٢٣٩.
[٣] كشف الغمّة: ٣/ ١٩٠.
[٤] ينابيع المودّة: ص ٣٨١.