الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ٢١٠ - رؤساء المعتزلة في البيعة لمحمّد
صاغرون» [١]. قال: فاستثنى عزّ و جل و اشترط من الذين اوتوا الكتاب فيهم و الذين لم يؤمنوا سواء، قال ٧: عمّن أخذت هذا؟ قال: سمعت الناس يقولونه.
قال: فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم، كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: اخرج الخمس و اقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها، قال:
تقسمه بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال ٧: فقد خالفت رسول اللّه ٦ في فعله و سيرته، و بيني و بينك فقهاء المدينة و مشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون و لا يتنازعون في أن رسول اللّه ٦ إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم و ألّا يهاجروا على أنه إن دهمه من عدوّه دهم فيستنفرهم فيقاتل بهم و ليس لهم من الغنيمة نصيب و أنت تقول بين جميعهم، فقد خالفت رسول اللّه ٦ في سيرته في المشركين.
دع ذا، ما تقول في الصدقة؟ قال: فقرأ الآية: «إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها» [٢] الى آخرها، قال: نعم فكيف تقسّم بينهم؟ قال:
اقسّمها على ثمانية أجزاء، فاعطي كل جزء من الثمانية جزء، فقال ٧ إن كان صنف منهم عشرة آلاف، و صنف رجلا واحدا أو رجلين أو ثلاثة جعلت لهذا الواحد مثلما جعلت لعشرة آلاف؟ قال: نعم، قال: و تصنع بين صدقات أهل الحضر و البوادي فتجعلهم سواء؟ قال: نعم، قال: فخالفت رسول اللّه ٦ في كلّ ما به قلت في سيرته، كان رسول اللّه
[١] التوبة: ٢٩.
[٢] التوبة: ٦٠.