الإمام الصادق عليه السلام - الشيخ محمد حسين المظفر - الصفحة ١٧ - من هم بنو أميّة؟
و الأخوال و الأجداد، الذين فرت أوداجهم سيوف الاسلام الصارمة.
و لم يطلق أبو سفيان أن يكتم تلك الضغائن النفسية، فكانت تطفح على فلتات لسانه، و كان اكثرها أيام عثمان [١] لأمانه من المؤاخذة على كلامه، و من أمن العقوبة أساء الأدب، و كيف لا يأمن و الأمر بأيدي صبيانهم على حدّ تعبيره حين ركل قبر حمزة بن عبد المطّلب برجله.
و أما ابنه معاوية [٢] فانه عند ما رأى الاسلام قد ضرب بجرانه الأرض، و وشجت أصوله، و بسقت فروعه، تذرع به إلى اقتلاع جذوره و قد ملك معاوية ناصية البلاد و الاسلام غضّ جديد، فخالف كلّ شريعة من شرائعه، و ناصب كلّ حكم من أحكامه، سوى أنّه لم يخلع عند الظاهر ربقة الاسلام، و كيف يخلعها و هي الوسيلة لنيله ذلك الملك الفسيح الأرجاء، الملك الذي ما كان يحلم به صخر بن حرب بل و لا أميّة من قبل، و ما كان يضرّه من تلك الظاهرة إذا كانت الذريعة لاقتناص مآربه الواسعة، و لتحطيم قواعد الاسلام الرفيعة.
و كفى من حربه لسيّد الرسل حربه لأمير المؤمنين ٧ و قد قال فيه الرسول ٦: «سلمك سلمي و حربك حربي» [٣] و قال فيه:
[١] الأغاني: ٦/ ٩٠- ٩٦.
[٢] جاء في معاوية عن الرسول ٦ الشيء الكثير، و إن شئت أن تلمس بعضه فدونك الأحاديث القائلة «يا عمّار تقتلك الفئة الباغية بصفّين» و عدّه السيوطي في الأخبار المتواترة، و دونك الأحاديث القائلة «إن عليّا يحارب القاسطين و هم معاوية و جنده» و دونك شرح النّهج:
١/ ٣٤٧ و: ٣/ ٤٤٣ و: ١/ ٢٥٤ و: ٢/ ٣٦٣ و: ٢/ ١٠٢ و: ١/ ٣٧٢، ٣٦١، ٣٥٥، ٣٧٣، ١١٣، و انظر فيها رأي الناس في معاوية و: ١/ ٤٦٣ و اقرأ فيها ما يقوله الناس عن معاوية و بني أميّة و: ٣/ ١٥ و ٤/ ١٩٢ و دونك الاستيعاب في معاوية.
[٣] مسند أحمد بن حنبل: ٢/ ٤٤٢ و اسد الغابة: ٣/ ١١.