فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٧ - لو اشتراها على انها تامة فبانت ناقصة
لم ينقده لاطلاق عدم الاجتزاء بالناقص الّذي هو محسوس [١] و عن التهذيب ان كان نقد الثمن ثم ظهر النقصان أجزأ [٢] و تبعه بعض الاجلة من المعاصرين فقال: فالظاهر جواز الاكتفاء به [٣].
أقول: في الصحيح عن عمران الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من اشترى هديا و لم يعلم ان به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تمّ» و بهذا الاسناد عن أبي عبد اللّه ٧ مثله: الّا انه قال: «ثم علم بعد نقد الثمن اجزأه» [٤] و دلالته على مختار الشيخ ظاهر سواء كان مراده من ظهور النقصان حدوثه بعد نقد الثمن او ظهور النقص الّذي كان فيه.
و فى صحيح على بن جعفر المتقدم ذكره «انه سأل اخاه ٧ عن الرجل يشترى الاضحية عوراء فلا يعلم الّا بعد شرائها هل تجزى عنه؟ قال: نعم الا ان يكون هديا فانه لا يجوز ان يكون ناقصا» [٥] و هل يمكن تقييده بصحيح الحلبى بما اذا علم بعد شرائها و قبل نقد ثمنها؟ ظاهره الاباء عن هذا التقييد لان الشراء و الاشتراء انّما يتحقق و يخبر عنه بعد نقد الثمن فيقع التعارض بينهما. و مما ورد فى الباب صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ «فى رجل يشترى هديا فكان به عيب عور او غيره فقال: ان كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه و ان لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره» [٦]. و هذا أيضا معارض كصحيح الحلبى لصحيح على بن جعفر و فى تقييده به
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٥٠.
[٢]- التهذيب: ج ٥/ ٢١٤.
[٣]- المعتمد: ج ٥/ ٢٢٩.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ٢٤ من ابواب الذبح ح ٣.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٢١ من ابواب الذبح ح ١.
[٦]- وسائل الشيعة: ب ٢٤ من ابواب الذبح ح ١.