حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩
بالحجّة على خلافه، كما هو الحال بينه و بين أدلّة سائر الأمارات، فيكون ها هنا - أيضا - (٧٧٥) من دوران الأمر بين التخصيص - بلا وجه غير دائر - و التخصّص.
فإنّه يقال: ليس الأمر كذلك، فإنّ المشكوك ممّا«»كانت له حالة سابقة و إن كان من «المشكل» و «المجهول» و «المشتبه» بعنوانه الواقعي، إلاّ أنّه ليس منها بعنوان ما طرأ عليه من نقض اليقين بالشكّ،
دليل القرعة حجّة، و التقديم فرع الحجّيّة، و في مورده يكون المقدّم هو القرعة إذا كانت أمارة و هو أصل، و يتحقّق التعارض إذا كانا«»في مرتبة واحدة، و الاستصحاب في العكس للورود لا للوهن.
و التحقيق: ما عرفت من عدم حجّيّة القرعة، و على تقدير تسليمها فالمتيقّن هو الجواب الأوّل، فإنّه يتمّ على جميع التقادير الأربعة، بخلاف الأخيرين، فإنّهما باطلان مطلقا على ما عرفت، أو يلتزم بأنّ الاستصحاب أمارة و القرعة أصل، و هو باطل إذ الأمر بالعكس.
ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا جار في جميع الأصول الشرعيّة مع القرعة، فلا وجه لما أفاده الشيخ«»- قدّس سرّه - من تقدّمه عليها و حكومتها على سائر الأصول الشرعيّة، نعم أدلة القرعة واردة على العقليّة منها إذا قلنا بحجّيّتها، كما هو الفرض.
(٧٧٥) قوله قدّس سرّه: (أيضا.). إلى آخره.
يعني: أنّه كما يقدّم عليها من جهة الأخصّيّة و الموهونيّة، كذلك من جهة الورود.