حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٤
قال اللَّه تبارك و تعالى: و لا تقف ما ليس لك به علم«»و قوله تعالى: إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدون«»، مع احتمال أنّ الذمّ إنّما كان على تقليدهم للجاهل، أو في الأصول الاعتقاديّة التي لا بدّ فيها من اليقين، و أمّا قياس المسائل الفرعيّة على الأصول الاعتقاديّة - في أنّه كما لا يجوز التقليد فيها مع الغموض فيها، كذلك لا يجوز فيها بالطريق الأولى لسهولتها - فباطل، مع أنّه مع الفارق ضرورة أنّ الأصول الاعتقاديّة مسائل معدودة، بخلافها فإنّها ممّا لا تعدّ و لا تحصى، و لا يكاد يتيسّر من الاجتهاد فيها فعلا طول العمر إلاّ للأوحدي في كلّيّاتها (٩٣٥)، كما لا يخفى.
و عن الثالث: بوجهين لا حاجة إلى تقريرهما لوضوحهما«».
(٩٣٥) قوله قدّس سرّه: (إلاّ للأوحدي في كلّيّاتها).
التقييد بها لعدم إمكان الاستنباط الفعلي للأوحدي - أيضا - في جزئيّاتها.
بقي في المقام شيء: و هو أنّ التقليد: هل هو واجب نفسي لا دخل«»له بحال العمل أبدا، أو واجب غيري؟ لا سبيل إلى الأوّل.
و على الثاني: فهل هو شرط لصحّة العمل وجودا و عدما بمعنى أن العمل المطابق لقول المجتهد - الّذي كان الوظيفة الرجوع إليه في حاله - صحيح و لو كان