حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٣
فصل التعارض: هو تنافي الدليلين أو الأدلّة - بحسب الدلالة (٧٨٠) و مقام الإثبات - على وجه التناقض أو التضادّ حقيقة أو عرضا بأن علم بكذب أحدهما إجمالا، مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا، و عليه فلا
(٧٨٠) قوله قدّس سرّه: (التعارض: هو تنافي الدليلين أو الأدلّة بحسب الدلالة.). إلى آخره.
لا بدّ هنا من بيان أمور:
الأوّل: معاني الألفاظ المحتاجة إلى بيان الواقعة في هذا التعريف:
منها: لفظ «الدلالة»، و الظاهر أنّه ليس المراد منها هو الدلالة اللفظيّة، بل مطلق ما كان حجّة و لو كانت دلالة عقليّة، كاللوازم التي لا يكون اللزوم بينها و بين المدلول المطابقي، موجبا للدلالة اللفظيّة المسمّاة بالالتزام، و يشهد له جعله - قدّس سرّه - موارد العلم الإجمالي بكذب أحد الدليلين من مصاديق التعارض، مع أنّ التنافي فيها لم يقع إلاّ بين الدلالة الالتزاميّة من كلّ واحد و المطابقيّة من الآخر، و أيضا المراد منها هو الحجّة منها، لا مطلق الدلالة، و يشهد له تصريحه بعد ذلك بعدم