حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٩
سقوط المتعارضين في خصوص كلّ ما يؤدّيان إليه من الحكمين، لا بقاؤهما على الحجّيّة بما يتصرّف فيهما أو في أحدهما، أو بقاء سنديهما عليها كذلك بلا دليل يساعد عليه من عقل أو نقل، فلا يبعد أن يكون المراد (٨٠٦) من إمكان الجمع هو إمكانه عرفا، و لا ينافيه الحكم بأنّه أولى
الأوّل: ما ذكرنا من سقوط المتعارضين عن الحجّيّة في المدلول المطابقي، هذا على الطريقيّة، و على السببيّة - أيضا - بناء على مختاره - قدّس سرّه - و أمّا على المختار في السببيّة فقد عرفت اختلاف أقسامه، فراجع.
الثاني: الأخذ بالسندين و الجمع، كما هو قضيّة قاعدة الجمع، و هذا هو المراد بقوله: (لا بقاؤهما على الحجّيّة.). إلى آخره، أي سندا.
الثالث: الأخذ بهما - أيضا - مع سقوط كليهما في مقام الدلالة و الرجوع إلى الأصول، و هذا هو المراد بقوله: (أو بقاء سنديهما عليها«»كذلك) أي مع سقوطهما عن الحجّيّة في مقام الدلالة، و لكن المعيّن هو الأوّل لما عرفت سابقا.
و أمّا الثاني فقد تقدّم اندفاعه.
و أمّا الثالث فواضح اندفاعه إذ لا معنى للتعبّد بسندين لم يعمل بظاهرهما و لا بغير ظاهرهما، مع أنّ العلم الإجمالي بعدم صدور أحدهما في بعض الصور - بناء على الطريقيّة، بل على السببيّة أيضا بناء على مختاره - موجب لعدم التعبّد بالسندين.
(٨٠٦) قوله قدّس سرّه: (فلا يبعد أن يكون المراد.). إلى آخره.
هذا إشارة إلى الجواب الثاني عن الإجماع المنقول.
بقي في المقام أمر يبتني عليه ما تقدّم سابقا - من القاعدة على كلّ من الطريقيّة و السببيّة -: و هو أنّ المحتمل في دليل الأمارة وجوه خمسة: