حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٢
و منها: أنّه لو لم يجب ترجيح ذي المزيّة (٨١٦)، لزم ترجيح المرجوع على الراجح، و هو قبيح عقلا، بل ممتنع قطعا«».
و فيه: أنّه إنّما يجب الترجيح لو كانت المزيّة موجبة للتأكّد ملاك الحجّيّة في نظر الشارع ضرورة إمكان أن تكون تلك المزيّة بالإضافة إلى ملاكها، من قبيل الحجر في جنب الإنسان، و كان الترجيح بها بلا
و إن قلنا بوجوب الإفتاء بالتخيير فلا يكون احتياط في البين، لا الفتوى على طبق ذي المزيّة لاحتمال كون المورد من موارد التخيير الّذي لا يجوز الإفتاء فيه بالتعيين، و لا الفتوى بالتخيير لاحتمال كونه من موارد الترجيح.
و يمكن أن يكون المراد من أحوطيّة كونه ممّا قام عليه الدليل المعتبر، و هو إطلاق التخيير، و الترجيح لم يدلّ عليه دليل معتبر بحيث يكون مقدّما عليه، و لكنّه بعيد من العبارة.
(٨١٦) قوله قدّس سرّه: (و منها: أنّه لو لم يجب ترجيح ذي المزيّة.). إلى آخره.
و فيه أوّلا: أنّه لو أريد ذلك في مقام جعل المولى للتخيير، أو في مقام إفتاء المج تهد، فلا يخفى أنّ اللازم منهما هو التسوية بين الراجح و المرجوح، لا ترجيح المرجوح على الراجح.
و إن أريد ذلك في مقام العمل، ففيه: أنّه يلزم إذا اختير المرجوح، لا مطلقا.
و ثانيا: أنّه إن أريد لزوم المحذور المذكور بالنسبة إلى جعل المولى.
ففيه: أنّه يلزم ذلك إذا كان المزيّة الموجودة دخيلة في ملاك الحجّيّة، بأن كان الخبر المشهور - مثلا - غالب الإيصال بالنسبة إلى غيره المعارض له، و لم يكن في جعل التخيير مصلحة بمقدار الفائت على تقدير العمل بالمرجوح، و إلاّ فلو كانت بالنسبة