حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٣
الطائفة بما إذا كانت المخالفة بالمباينة - بقرينة القطع بصدور المخالف الغير المباين عنهم عليهم السلام كثيرا، و إباء مثل: «ما خالف قول ربّنا لم أقله، أو زخرف أو باطل» عن التخصيص - غير بعيدة.
و إن كانت المخالفة بالعموم و الخصوص من وجه، فالظاهر أنّها كالمخالفة في الصورة الأولى (٨٨١) كما لا يخفى، و أمّا الترجيح بمثل
الإجمالي بصدور الأخبار كذلك، مع إبائها عن التخصيص، و لمّا كانت مفقودة في باب التعارض فيحمل على ما هو الظاهر فيه من المعنى الأعمّ.
و فيه أوّلا: أنّ الظاهر وجود الانصراف في البين، فخروج العموم المطلق عن أخبار العرض موضوعيّ.
و ثانيا: أنّه يتم بناء على كون الهيئة في أخبار العلاج ظاهرة في الأعمّ أو مجملا، و أمّا بناء على ظهورها في الترجيح - كما هو التحقيق - فلا بدّ من حمل«»المخالفة على خصوص العموم المطلق.
فتبيّن ممّا ذكرنا: أنّ نصوص باب المعارضة دالّة على الترجيح بموافقة العموم الكتابي سواء قلنا بظهور المخالفة في الأعمّ، أو في غير العموم المطلق، و قد تقدّم وجهه، فافهم.
(٨٨١) قوله قدّس سرّه: (فالظاهر أنّها كالمخالفة في الصورة الأولى). إلى آخره.
و ذلك لعدم تماميّة الوجهين المتقدّمين في العموم المطلق هنا لكونها مخالفة انصرافا، كما أنّها كذلك لغة و لا علم - أيضا - بصدور الأخبار كذلك، فتكون غير حجّة بحسب أخبار العرض.
لا يقال: إنّها معارضة بأخبار التعارض حيث إنّها تدلّ بمقتضى كونها في