حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٠
صعوبته، مع عدم القدرة على ما ليس كذلك، بل يستحيل حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزّي للزوم الطفرة. و بساطة الملكة (٩٠٢) و عدم قبولها التجزئة، لا تمنع«»من حصولها بالنسبة إلى بعض الأبواب بحيث يتمكّن بها من الإحاطة بمداركه، كما إذا كانت هناك ملكة الاستنباط في جميعها، و يقطع بعدم دخل ما في سائرها به أصلا، أو لا يعتني باحتماله لأجل الفحص بالمقدار اللازم الموجب للاطمئنان بعدم دخله، كما في الملكة المطلقة بداهة أنّه لا يعتبر في استنباط مسألة معها من الاطّلاع فعلا على مدارك جميع المسائل، كما لا يخفى.
(٩٠٢) قوله قدّس سرّه: (و بساطة الملكة.). إلى آخره.
و استدلّ على الامتناع بوجهين:
الأوّل: أنّه لو أمكن التجزّي للزم تجزّي الملكة، و هو محال، فالمقدّم مثله.
بيان الملازمة: أنّها من مقولة الكيف، و قد قرّر في محلّه: أنّها لا تقبل القسمة.
و فيه: منع الملازمة، فإنّ التجزئة في متعلّقها، لا في نفسها، و لذا لا بأس بحصول ملكة النحو دون الصرف، و هو واضح.
الثاني: أنّ الاجتهاد في مسألة يتوقّف على النّظر في جميع أدلّة الفقه لاحتمال دليل فيها متعلّق بتلك المسألة، و القادر على النّظر كذلك مجتهد مطلق، و غير القادر لا يكون مجتهدا فيها أيضا، و لم يتعرّض له تصريحا، كما تعرض للأوّل كذلك، نعم أشار إلى جوابه بقوله: (و يقطع بعدم دخل ما في سائرها.). إلى آخره.
و حاصل هذا الجواب: أنّه ربّما يقطع أو يطمئنّ بعدم دليل بين سائر أدلّة الفقه