حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨
لا يقال: كيف يجوز تخصيص دليلها بدليله؟ و قد كان دليلها رافعا لموضوع دليله لا لحكمه، و موجبا لكون نقض اليقين باليقين
فإنّه يقال: المراد هو العلم الإجمالي بورود مخصّصات عليها غير بالغة إلى هذه المرتبة.
لا يقال: إنّه - حينئذ - لا تكون حجّة بعد العمل أيضا.
فإنّه يقال: نعم إذا لم تكن أطراف العلم منحصرة في غير موارد العمل، و إلاّ يكون العمل كاشفا عن خروج مورده عن أطراف العلم.
الثالث: الورود، و توهّم كونه مورودا بها لكونها أمارة، و هو أصل.
مدفوع: بأنّها أمارة في موضوعها«»، و هو المشكل، و لا إشكال و لو من جهة ثبوت الحكم بعنوان نقض اليقين بالشّك.
و لكن فيه مواقع للنظر:
الأوّل: أنّ وروده عليها لا يتمّ إذا فرض كونها أمارة و هو أصل - كما هو فرض العبارة ظاهرا - إذ بعد شمول دليل القرعة - أيضا - لا يبقى له موضوع، و لازم ذلك سقوط كلا الطرفين، لا تعيّن العمل بالاستصحاب.
الثاني: أنّ دعوى وروده عليها يصحّ بالنسبة إلى خبر «مشكل»«»، و أمّا بالنسبة إلى الآخرين فلا إذ الظاهر من لفظي «المجهول»«»و «المشتبه»«»كونهما كذلك بالنسبة إلى حكمة الواقعي، لا «المجهول» و «المشتبه» من كلّ وجه و عنوان.
الثالث: أنّ الوجه الثاني لا يوجب تقدّمه عليها إذ في غير مورد العمل ليس