حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧
و إن كان مع العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما: فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعيّة لمستصحب الآخر، فيكون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ فيه، كالشكّ في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة و قد كان طاهرا، و أخرى لا يكون كذلك.
إلى الحجّيّة - إمّا ذاتا أو فعليّة - بل بمعنى أعمّ يشمله و غيره ممّا يكون أحدهما - معيّنا أو مخيّرا - أو كلاهما حجّة فعلا، كما سيظهر إن شاء اللَّه تعالى.
ثمّ التعارض: إمّا أن يكون ناشئا من غير قبل العلم الإجمالي بانتقاض إحدى الحالتين، و هو على أقسام ثلاثة:
الأوّل: أن يكون لعدم القدرة عقلا [على] إتيان«»كلا المستصحبين في زمان الشكّ، و هو الّذي ذكره في العبارة، و حينئذ إن قلنا بعدم الجعل فاللاّزم مراعاة الأهم لو كان، و إلاّ فالتخيير، و إن قلنا به فالتخيير مطلقا لأنّ أهمّيّة الواقع لا عبرة بها حينئذ، و في الحكم الظاهري لا يمكن تحقّق موضوعها إذ علّيّة هذا الحكم عنوان نقض اليقين بالشكّ، و هو سواء بالنسبة إلى كلا الحكمين.
الثاني: أن يقوم دليل خارجيّ على عدم وجوب الجمع بينهما، و حكمه مثل الأوّل.
الثالث: أن يقوم دليل على تخصيص أحدهما المعيّن و خروجه عن دليل «لا تنقض»، و يتردّد ذلك في أنظارنا بين الأمرين، و حكمه التساقط، و لا يجوز العمل بعمومه لكونه من قبيل التمسّك بالعموم إذا كان المخصِّص مردّدا بين المتباينين.
و إمّا أن يكون ناشئا من قبل العلم الإجمالي المذكور، و هو على أقسام: