حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٥
فصل في التقليد (٩٢٥)
و هو أخذ قول الغير و رأيه للعمل به في الفرعيّات، أو للالتزام به في الاعتقاديّات تعبّدا، بلا مطالبة دليل على رأيه.
و لا يخفى أنّه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ضرورة سبقه عليه، و إلاّ كان بلا تقليد، فافهم.
(٩٢٥) قوله قدّس سرّه: (في التقليد.). إلى آخره.
لا بدّ من التكلّم في جهات:
الأولى: أنّ الظاهر كون التقليد في اللّغة و العرف بمعنى واحد، ينطبق على جميع موارد استعمالاته بذاك المعنى، و هو جعل القلادة في العنق«».
و بعبارة أخرى: معناه على نحو يتعدّى إلى مفعولين: أوّلهما بمنزلة القلادة، و ثانيهما هو ذو القلادة، و لكن ربّما يذكر كلا المفعولين، و ربّما يحذف الأوّل للمعلوميّة، و ثالثة الثاني لذلك، كما يظهر عن قرب.
و من الموارد: قولهم: «قلّد السيف» يعني: جعل السيف قلادة على عنقه، و المحذوف هنا المفعول الثاني.
و منها: قوله عليه السلام: «قلّدوا الخيول«»، و لا تقلّدوها الأوتار»«»، و الفقرة الأولى من قبيل حذف المفعول الأوّل، و هو الجهاد في سبيل اللَّه، و الثانية«»