حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٤
و قد عرفت: أنّ التعدّي محلّ نظر، بل منع، و أنّ الظاهر من القاعدة هو ما كان الأقوائيّة من حيث الدليليّة و الكشفيّة، و كون مضمون«»أحدهما مظنونا - لأجل مساعدة أمارة ظنّيّة عليه - لا يوجب قوّة فيه من هذه الحيثيّة، بل هو على ما هو عليه من القوّة لو لا مساعدتها، كما لا يخفى، و مطابقة أحد الخبرين (٨٧٣) لها لا يكون لازمه
القسم بوجهين:
الأوّل: عموم الملاك المستفاد من أخبار العلاج، و هو الأقربيّة النوعيّة.
الثاني: إطلاق معقد الإجماع المنعقد على وجوب العمل بأقوى الدليلين.
و أورد على الأوّل بوجهين:
الأوّل: منع دلالة الأخبار على التعدّي، كما تقدّم سابقا، و هو الّذي أشار إليه في المتن.
الثاني: أنّ المتيقّن منها - بعد تسليم ذلك - هي الأقربيّة الحاصلة من المزايا الداخليّة، و هو ممنوع، مع أنّه قد ذكر في الرواية ما ليس في المزايا الداخليّة، فراجع.
و أمّا الإجماع: ففيه إشكالات عديدة قد تقدّمت، و من جملتها ما ذكره المصنّف أيضا.
و حاصله: أنّ ظاهر الإضافة هو الأقوى في الدليليّة، و الظنّ الخارجي لا يؤكّد جهة الدليليّة أبدا.
(٨٧٣) قوله قدّس سرّه: (و مطابقة أحد الخبرين.). إلى آخره.
قد أجاب الشيخ في الرسالة«»- عن الإشكال الثاني الوارد على الوجه الأوّل و الإشكال المذكور في المتن الوارد على معقد الإجماع -: بأنّ الأمارة الخارجيّة موجبة