حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٠
و نحوهما ممّا فيه من الدلالة على أنّ المناط في الترجيح بها، هو كونها موجبة للأقربيّة إلى الواقع، و لما في التعليل: بأنّ المشهور (٨٢٢) ممّا لا ريب فيه من استظهار أنّ العلّة هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر
الثاني: أن يدّعى ظهور الكلام في كون الوصف بحال المتعلّق، و المراد كون الكلام أصدق، و حينئذ يكون المدلول المطابقي هو الكلام الّذي يكون أقرب إلى الصدور، فلا يحتاج إلى التعدّي الأوّل، نعم بالنسبة إلى الثاني يحتاج إليه في هذا الفرض أيضا.
(٨٢٢) قوله قدّس سرّه: (و لما في التعليل: بأنّ المشهور.). إلى آخره.
هذا الدليل المركّب من أمرين:
الأوّل: أنّ المعنى الظاهر لهذا الكلام غير مراد قطعا، و هو نفي الريب على نحو الاستغراق الحقيقي إذ عدم الريب في الخبر كذلك مساوق لقطعيّته سندا و دلالة وجهة، و هي منتفية في المشهور بوجوه:
الأوّل: عدم إفادة الشهرة الروائيّة«»للمعنى المذكور.
الثاني: ظهور السؤال في التحيّر، و لا تحيّر في الصورة المذكورة.
الثالث: فرض التعارض إذ لا يعارض مع ما هو المقطوع من كلّ جهة شيء.
الرابع: تقديم الصفات على هذا المرجّح.
الخامس: فرض الراوي بعد ذلك كلا الخبرين مشهورين.
السادس: استشهاد الإمام بحديث التثليث، الظاهر في أنّ مراده جعل الشاذّ من المشتبه«»، لا من البيّن المعنى.