حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٦
ثمّ إنّه بناء على اعتبار عدم حضور وقت العمل في التخصيص - لئلا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة - يشكل الأمر (٨٤٥) في تخصيص الكتاب أو السّنّة بالخصوصات الصادرة عن الأئمة - عليهم
ارتكازيّة موجبة للأقوائيّة، و لذا اختار - قدّس سرّه - في باب العامّ و الخاصّ هذا القول الثاني أنّ رفع اليد عن الظهور الواحد أولى من رفع اليد عن الظهورين، و هذا الوجه مختصّ ببعض الصّور.
و فيه: منع الأولويّة.
(٨٤٥) قوله قدّس سرّه: (يشكل الأمر.). إلى آخره.
و الحريّ التعرّض في المقام لتمام الأمور الراجعة إلى الجهة الأولى، و قد عرفت أنّها في إمكان كلّ واحد من النّسخ و التخصيص، فنقول:
أمّا الأوّل: فقد يستشكل فيه:
تارة: على الإطلاق من جهة امتناع النّسخ في الشرعيّات لوجوه و قد أجبنا عنها في مبحث العموم، فراجع.
و أخرى: في خصوص العامّ و الخاصّ الواردين من الأئمّة عليهم السلام:
تارة: من جهة انقطاع الوحي، و هو مردود بإمكانه بطريق آخر من الإلهام و النوم.
و أخرى: من جهة إكمال الشريعة بمعنى أنّ كلّ ما يحتاج إليه الأئمّة من الأحكام قد نزل في زمان النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و حينئذ كيف يتصوّر النّسخ من الأئمّة عليهم السلام و لو بالإلهام أو النوم.
و فيه أو ّلا: أنّ المسلّم هو إكمالها بالنسبة إلى من هو في زمان الرسول صلّى اللَّه عليه و آله لا الإكمال المطلق.
و ثانيا: أنّه يكمل النّسخ من باب إيداع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله له عندهم عليهم السلام على تقدير الإكمال المطلق.