حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨
فالأظهر جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعيّة (٧٦٥) للتكليف الفعلي المعلوم إجمالاً لوجود المقتضي إثباتاً، و فقد المانع عقلاً:
أمّا وجود المقتضي (٧٦٦)، فلإطلاق الخطاب و شموله للاستصحاب في أطراف المعلوم بالإجمال، فإنّ قوله عليه السلام في
و الاحتماليّة، كما تقدّم في مبحث الاشتغال.
نعم على القول بالتفصيل بين المرتبتين لا مانع من حجيّة أحدهما تخييراً.
و أمّا ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه«»من منع حجّيتهما - أيضا - بناءً على هذا المذهب: من أنّه إذا لم يجز إبقاء كليهما فلا يكون أحدهما المعيّن أيضا لأنّه ترجيح بلا مرجّح، و أحدهما المخيّر ليس من أفراد العامّ.
ففيه: أنّه إذا فرض الاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة - و لو بنحو جعل البدل، كما هو مختاره«»- يثبت حجّيّة أحدهما المخيّر البدلي بحكم العقل، لا بكونه من مصاديق العامّ، لأنّه بعد انعقاد الظهور، و كون حجّيّة الاستصحاب من باب السببيّة، فلا بدّ من أعماله بقدر الإمكان، و نتيجته هي الحجّيّة التخييريّة.
(٧٦٥) قوله قدّس سرّه: (لم يلزم منه محذور المخالفة القطعيّة.). إلى آخره.
و قد تبيّن ممّا ذكرنا: أنّ الأولى له أن يستثني مع هذه الصورة صورة قيام الدليل على عدم الجمع، فإنّ ظاهر العبارة كونه داخلاً في المستثنى منه.
(٧٦٦) قوله قدّس سرّه: (أمّا وجود المقتضي.). إلى آخره.
هذا شروع في إثبات حجّيّة كلا الاستصحابين في القسم الرابع.
و أمّا القسم الأوّل فقد عرفت أنّ الحجّيّة فيه لأحدهما دون الآخر، فليس