حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٥
و منها: غير ذلك (٨١٨) ممّا لا يكاد يفيد الظنّ«»، فالصفح عنه أولى و أحسن.
ثمّ إنه لا إشكال في الإفتاء بما اختاره (٨١٩) من الخبرين في عمل نفسه و عمل مقلّديه، و لا وجه للإفتاء بالتخيير في المسألة الفرعيّة لعدم الدليل عليه فيها.
و لكن أعمّ من كونها عقلائيّة أو غيرها، و ضعف المصلحة في متعلّق حكم و قوّتها في متعلّق آخر - إذا كانا ضدّين - موجبان لكون الغاية في الأخير غير عقلائيّة، لا انتفاء أصل الداعي و الغاية حتّى يلزم الاستحالة الذاتيّة.
و ثالثا: أنّه من المقرّر في محلّه: أنّ لزوم نقض الغرض ملاك للقبح، لا للاستحالة الذاتيّة، فإنّ المراد منه هو الغرض العقلائي - كما لا يخفى - لا مطلقه.
(٨١٨) قوله قدّس سرّه: (و منها غير ذلك.). إلى آخره.
و قد أشرنا إلى وجوه خمسة أخرى غير الثلاثة المتقدّمة في فروع الظنّ الانسدادي، و أنّها - أيضا - غير تامّة، فراجع.
(٨١٩) قوله قدّس سرّه: (ثمّ إنّه لا إشكال في الإفتاء بما اختاره.). إلى آخره.
لا بدّ من التكلّم في مقامات ثلاثة:
الأوّل: في عمل نفس المجتهد، و لا إشكال في أنّه مخيّر في المسألة الأصوليّة بمعنى أخذ أحد الخبرين و العمل بآثار مضمونه من الحكم.
و أمّا التخيير في المسألة الفرعيّة فهو تشريع محرم، إلاّ على القول بالسببيّة فيما كان النتيجة هو التخيير، كما تقدّم تفصيله.