حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٠
فتلخّص - ممّا ذكرنا (٨١٣) - أنّ إطلاقات التخيير محكّمة، و ليس في الأخبار ما يصلح لتقييدها.
نعم قد استدلّ على تقييدها - و وجوب الترجيح في المتفاضلين - بوجوه أخر:
منها: دعوى الإجماع على الأخذ بأقوى الدليلين«».
و فيه: أنّ دعوى الإجماع (٨١٤) - مع مصير مثل الكليني إلى
ظاهر العبارة أنّها تتميم للوجه الرابع و أنّ تلك الأخبار من أخبار الترجيح، و هو كما ترى.
و إن كان المراد منه هو الإشارة إلى الوجه الأخير بالتقريب الّذي ذكرناه - و إن كان بعيدا من سياق العبارة - فيرد عليه ما تقدّم آنفا.
(٨١٣) قوله قدّس سرّه: (فتلخّص ممّا ذكرنا.). إلى آخره.
قد تلخّص ممّا ذكرنا: أنّها محكّمة بالنسبة إلى غير أخبار موافقة الكتاب و مخالفة القوم، و أنّ اللازم الترجيح بالأوّل، ثمّ بالثاني، كما يدلّ عليه الخبر المشتمل على كليهما، ثمّ التخيير.
(٨١٤) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أنّ دعوى الإجماع.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ ثقة الإسلام«»لم يخالف في أصل وجوبه، بل هو - قدّس سرّه - صرّح بوجوبه بالمرجّحين المتقدّمين و بالشهرة الروائيّة«»، و أرجع بعد فقدها إلى التخيير، فلاحظ كلامه المنقول في الرسالة«».