حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨١
التخيير، و هو في عهد الغيبة الصغرى، و يخالط النواب و السفراء، قال في ديباجة «الكافي» [١]: و لا نجد شيئا أوسع و لا أحوط (٨١٥) من التخيير - مجازفة.
و الأولى أن يورد عليه:
أوّلا: باحتمال كون المدرك للجلّ لو لا الكلّ«»- هي الأخبار أو سائر الوجوه.
و ثانيا: بأنّ القدر المتيقّن منه هو الأقوى في مقام الدلالة، فتأمّل.
و ثالثا: بأنّه على تقدير العموم لا يشمل إلاّ لما«»هو الأقوى في الدليليّة، و هو الأقوى سندا أو دلالة أو جهة، فلا يشمل ما كان أقوى مضمونا لأنّ ظاهر الإضافة كون الأقوائيّة في مقام الدليليّة، و لا دخل لرجحان المضمون بتلك الجهة.
(٨١٥) قوله قدّس سرّه: (أوسع و لا أحوط.). إلى آخره.
وجه أوسعيّة التخيير واضح.
و أمّا الأحوطيّة: فإن أريد بالنسبة إلى مقام العمل، ففيه: أنّه لا إشكال في كون الاحتياط هو العمل بذي المزيّة.
و إن أريد بالنسبة إلى مقام الإفتاء بالتخيير للمقلّد، ففيه: أنّ الاحتياط في الفتوى على طبق ذي المزيّة إن قلنا في المسألة الآتية بوجوب الإفتاء في موارد التخيير على طبق ما اختاره، أو تخييره بينه و بين الإفتاء بالتخيير.
[١] أصول الكافي ١: ٩، لكن العبارة فيه هكذا: (و لا نجد شيئا أحوط و لا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليه السلام و قبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله عليه السلام: بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم).