حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٢٦
حجّيّتها إلاّ نفي ما قضيّته عقلا من دون دلالة عليه لفظا ضرورة أنّ نفس الأمارة لا دلالة لها«»إلاّ على الحكم الواقعي، و قضيّة حجّيّتها ليست إلاّ لزوم العمل على وفقها شرعا، المنافي عقلا للزوم العمل على خلافه، و هو قضيّة الأصل.
و حاصل هذا الوجه - على ما يستفاد من الوجهين المذكورين في دفعه في المتن -: أنّ الأمارة و إن لم تكن بنفسها ناظرة إلى دليل الأصل، إلاّ أنّ دليل اعتبارها - بمقتضى دلالته على جعل الحكم على طبق مؤدّى الأمارة - له نظر إليه.
و يرد عليه:
أوّلا: الإضافة المتقدّمة في سابقه.
و ثانيا: أنّ دلالة دليل الحجّيّة على نفي احتمال الخلاف - اللازم منه نفي حكم الأصل - ليس بدلالة لفظيّة: لا مطابقيّة، و هو واضح، و لا التزاميّة لاشتراطها بكون اللزوم من قبيل البيّن، و هو مفقود في المقام، بل الملازمة عقليّة صرفة، و هذا حاصل ما أفاده بقوله: (بل ليس مقتضى حجّيّتها.). إلى قوله: (هذا).
و ثالثا: ما أشار إليه بقوله: (مع احتمال أن يقال.). إلى آخره.
و حاصل ذلك: منع دلالة دليل الحجّيّة على جعل الحكم، كما تقدّم في جعل الأمارة، و لا يخفى أنّه لا وجه لذكره احتمالا مع قوله بجعل الحجّيّة.
و رابعا: أنّه لو سلّم ذلك بناء على الجعل، فهو كذلك بناء على عدمه - أيضا - كما لا يخفى.
الثالث: ما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة«»، و هو مركّب من