حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٠
التقييد على التخصيص فيما دار الأمر بينهما، من كون ظهور العامّ في العموم تنجيزيّا (٨٤٠)، بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق، فإنّه معلّق على عدم البيان، و العامّ يصلح بيانا، فتقديم العام - حينئذ - لعدم تماميّة مقتضي الإطلاق معه، بخلاف العكس، فإنّه موجب لتخصيصه بلا وجه إلاّ على نحو دائر، و من أنّ التقييد (٨٤١) أغلب من التخصيص.
(٨٤٠) قوله قدّس سرّه: (من كون ظهور العامّ في العموم تنجيزيّا.). إلى آخره.
هذا الدليل يتوقّف على مقدّمتين:
الأولى: عدم دخول الشيوع في الموضوع له في المطلقات، و إلاّ يكون الظهور الإطلاقي - أيضا - تنجيزيّا، و المقيّد إنّما يمنع عن حجّيّته كالعموم بعينه.
الثانية: كون المقدّمة الثالثة للإطلاق - و هي عدم البيان و القرينة - عدم البيان إلى الأبد، و إلاّ فلو كان المقدّمة عدم البيان في مقام التخاطب، كان ظهور المطلق بالنسبة إلى المزاحم الخارجي تنجيزيّا، و حينئذ انعقاد الظهور في طرف العامّ ليس فيه محذور، بخلاف انعقاد الظهور في طرف المطلق، فإنّه موجب إمّا للتخصيص بلا وجه، أو بوجه دائر لأنّه يتوقّف على مقدّمات ثلاثة، إحداها عدم البيان، و هو - أيضا - موقوف على تخصيص العامّ لئلا يكون بيانا، و هو - لو كان - بلا مخصّص، و هو باطل، و إمّا بالمخصّص غير الظهور الإطلاقي، و هو خلاف الفرض، و إمّا به، و هو دور.
(٨٤١) قوله قدّس سرّه: (و من أنّ التقييد.). إلى آخره.
ظاهر الشيخ - بل صريحه - في الرسالة«»انحصار الوجه الأوّل في مذهب السلطان - قدّس سرّه - و الثاني في المذهب المنسوب إلى المشهور، و قد نقلهما في