حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٨٠
الإجماع (٨٩٥)، و مقدّماته كذلك غير جارية (٨٩٦) في حقّه لعدم انحصار المجتهد به، أو عدم لزوم محذور عقليّ من عمله بالاحتياط و إن لزم منه العسر، إذا لم يكن له سبيل إلى إثبات عدم وجوبه مع عسرة.
قيود الموضوع في حقّه مثل تحقّقه للمنوب عنه، كما في المجتهد بالنسبة إلى مقلّديه، فحينئذ يثبت الحكم عموما، و بهذا الاعتبار يصحّ للمجتهد الّذي من أهل الانفتاح الفتوى على طبق الأمارات المعتبرة، مع أنّ حجّيّتها فعلا موقوفة على العلم بحجّيتها إنشاء، و هو غير حاصل في المقلّد، فافهم، فإنّه دقيق.
(٨٩٥) قوله قدّس سرّه: (و لا مجال لدعوى الإجماع).
لكون المسألة من المستحدثات.
(٨٩٦) قوله قدّس سرّه: (و مقدّماته كذلك غير جارية.). إلى آخره.
لأنّ من جملة مقدّمات الانسداد بطلان التقليد و بطلان الاحتياط الكلّي، و هما غير باطلين لأنّ المجتهد غير منحصر فيه، و لأنّ بطلان الأخير إمّا للزوم الاختلال، و إمّا بلزوم العسر المنفي بقاعدة العسر.
و لزوم الأوّل ممنوع، كما تقدّم في دليل الانسداد.
و أمّا الثاني فإنّه و إن لزم إلاّ أنّ حكومة قاعدة العسر على قاعدة الاحتياط محلّ الخلاف، و المقلّد عاجز عن تعيين حكمه، و فرض الانحصار فيه و قدرة المقلّد على إثبات حكومة القاعدة غير واقع خارجا.
أقول: يرد عليه: منع انحصار بطلان الاحتياط في الوجهين في حقّ الجاهل، بل هو باطل من جهة غفلته عن غالب الأحكام.
مضافا إلى أنّه يمكن إبطال الاحتياط بحكومة قاعدة العسر بالتقليد لهذا المجتهد إذا كان باب العلم أو العلمي مفتوحا في هذه المسألة، أو لغيره ممّن يرى الانفتاح في هذه المسألة، مع أنّ فرض قدرة المقلّد على إثبات الحكومة المذكورة ليس